السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
13
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
قال : وأنشد : أريد بذاكم أن يهشوا لطاعتي وأن يكثروا بعدي الدعاء على قبري وأن يمنحوني بالمجالس ودهم وإن كنت عنهم غائبا أحسنوا ذكري وأوردها الشيخ الطوسي في ( الأمالي ) : 209 ، بسنده عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام ، قال : لما احتضر أمير المؤمنين عليه السّلام جمع بنيه حسنا وحسينا وابن الحنفية والأصاغر من ولده فوصاهم فكان في آخر وصيته : يا بني عاشروا الناس عشرة : إن غبتم حنوا إليكم ، وإن فقدتم بكوا عليكم . يا بني إنّ القلوب جنود مجندة تتلاحظ بالمودة ، تتناجى لها وكذلك في البغض ، فإذا أحببتم الرجل من غير خير سبق منه إليكم فارجوه ، وإن أبغضتم الرجل من غير سوء سيق منه إليكم فاحذروه . ويلاحظ أنه ليس في ( النهج ) ذكر لأبي حمزة وسعيد وضرار ، كما في رواية السبط ، وكذلك السند المتصل بأبي جعفر الباقر عليه السّلام والزيادة في رواية الطوسي . ويضاف إلى هذا أن الشيخ ورام رواها في مجموعته : ص 379 بصورة رواية الطوسي . 10 - إذا قدرت على عدوّك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه . هذه من الكلمات ( المائة ) التي اختارها أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ من كلمات أمير المؤمنين عليه السلام . وجاءت في رواية الراغب الأصفهاني في ( المحاضرات ) : ج 1 ، 111 هكذا : « إذا قدرت على العدو فاجعل العفو شكر قدرتك » .